محمد راغب الطباخ الحلبي
144
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقال في حوادث سنة 155 : وفيها وجه المنصور ابنه المهدي لبناء الرافقة فشخص إليها فبناها على بناء مدينة بغداد في أبوابها وفصولها ورحابها وشوارعها وسوّر سورها وخندقها ثم انصرف إلى مدينته . وقال في حوادث سنة 158 : وفيها انصرف المهدي إلى مدينة السلام من الرقة فدخلها في شهر رمضان اه . قال في معجم البلدان : ( الرافقة ) الفاء قبل القاف ، قال أحمد بن الطيب : الرافقة بلد متصل البناء بالرقة وهما على ضفة الفرات وبينهما مقدار ثلاثمائة ذراع ، قال : وعلى الرافقة سوران بينهما فصيل ، وهي على هيئة مدينة السلام ولها ربض بينها وبين الرقة وبه أسواقها وقد خرب بعض أسوار الرقة ، قلت : هكذا كانت أولا فأما الآن فإن الرقة قد خربت وغلب اسمها على الرافقة وصار اسم المدينة الرقة ، وهي من أعمال الجزيرة مدينة كبيرة كثيرة الخير . قال أحمد بن يحيى : لم يكن للرافقة أثر قديم إنما بناها المنصور في سنة 155 على بناء مدينة بغداد ورتب بها جندا من أهل خراسان وجرى ذلك على يد المهدي وهو ولي عهده ، ثم إن الرشيد بنى قصورها ، وكان فيما بين الرقة والرافقة فضاء وأرض ومزارع فلما قام علي بن سليمان بن علي واليا على الجزيرة نقل أسواق الرقة إلى تلك الأرض . وكان سوق الرقة الأعظم فيما مضى يعرف بسوق هشام العتيق ، فلما قدم الرشيد الرقة استزاد في تلك الأسواق وكان يأتيها ويقيم بها فعمرت مدة طويلة . اه . ولاية الهيثم بن علي من سنة 158 إلى سنة 159 لم أجد نقل تعيينه وإنما وجدت نقل عزله في هذه السنة ، قال ابن جرير الطبري في حوادث سنة 158 : فيها عزل الهيثم بن علي عن الجزيرة واستعمل عليها الفضل بن صالح . ولاية الفضل بن صالح من سنة 160 إلى سنة 162 قال ابن جرير في حوادث سنة 160 : وفيها كان على الجزيرة الفضل بن صالح . وقال ابن الأثير في حوادث سنة 161 : وفيها غزا الصائفة ثمامة بن الوليد فنزل